حملة الكتاب الى المدارس

تعتبر المكتبات غلى اختلاف أنواعها و تباين أهدافها المنبع الذي ينهل منه الفرد دون أن ينضب خاصة و أن الاحتياجات المعرفية لدى الفرد يزداد نموها بصفة مستمرة وسط زخم لغوي متعدد و أمام أشكال معرفية متنوعة، ومن هذا المنطلق ظهرت الحاجة الملحة للتوسع في عمليات إنشاء المكتبات و العمل على زيادة أعدادها قدر المستطاع مع تزويدها بأحدث ما تجود به التكنولوجيا من وسائل حديثة و تقنيات متطورة حتى يحقق منها المستفيد أكبر ما يمكن من الفائدة. لكن كل هذا قد يصبح بلا قيمة إذا ما تعلق الأمر بمجتمعات يفصلها البعد عن مقر المكتبة و مكان تواجد فروعها أو تمنعها محدودية الموارد أو انعدامها من الوصول إليها. و لذا ظهرت و نشأت و تطورت المكتبات المتنقلة. وكانت المكتبات المتنقلة تعتبر عند ظه ورها طريقة تقليدية لتوصيل الكتب أشبه ما يكون بوسائل البريد أما في وقتنا الحالي فقد صارت غير بعيدة عن التكنولوجيا لأنها صارت تهتم بالإضافة إلى الكتب بمواد و وسائط أخرى تختلف أنواعها و أوعيتها و أهمها المواد السمعية البصرية تعدتها في بعض الدول المتطورة إلى خدمات على الخط المباشر كالاست رجاع والاتصال بشبكات المعلومات. فهي نوع من أنواع الخدمات التي تمتد إلى فئات معينة من المستفيدين وتتحدى الظروف التي حالت دون وصولهم إلى المكتبة فعجزوا عن ارتيادها، أو حرمتهم أسباب معينة من الاستفادة من وجود مقر لها. لأجل أن لا يحرموا من إشباع حاجياتهم من المعلومات التي تفيدهم في حياتهم اليومية العامة و المهنية و تنمي رصيد ثقافتهم و ت رتقي بمستوى تعليمهم، و تقدم زيادة على هذا أنشطة أخرى كالمحاض ا رت، العروض الوثائقية ا ولعروض المس رحية. إن المكتبات المتنقلة تضمن تدفق كامل للمعلومات لصالح المجتمعات بصفة عامة و الريفية منها بصفة خاصة خدمة لمصالحها التنموية و الاجتماعية و الاقتصادية.